الشيخ محمد الصادقي

70

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وترى إذا وطئها حالة الحيض أو الإحرام أو الصيام بنية الرجوع ، كان الوطء رجوعا وهو غير معروف ، إنه رجوع بنفس النية مهما لم يكن الوطء المحرم رجوعا . فإن لم يكن هناك إمساك بمعروف « أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ » ليأخذن سراحهن للدخول في حياة جديدة بزواج أم عزوبة ، فالسراح هو المرتع ، فلما لا دور في ذلك الزواج من مرتع الحياة ، فليسرحن تحللا عن أسرهن إلى مسرح الحياة الحرة بزواج ودون زواج . ومن السراح بمعروف ان توفّى حقوقهن دون إبقاء ، وبخلق طيبة دون أي إيذاء ولا بشطر كلمة ، بل بكل حنان ورأفة كأن تقول : أنا قاصر عن رجعة حياة طيبة فرجاء ان تعذريني ، وأن تمتعها على الموسر قدره وعلى المعسر قدره متاعا بالمعروف حقا على المتقين فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا ( 33 : 49 ) . وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا . . . . ولماذا التكرار في الإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان أو معروف ، والطلاق هنا نفس « الطَّلاقُ مَرَّتانِ » هناك ؟ . علّه بيان لهامة المعروف في إمساك أو تسريح بذلك التكرار ، ثم المرة الثانية تقدمة للحظر عن مضارتهن ، فقد ذكر هناك ردهن إصلاحا ، وهنا تذكر حرمة المضارة بذلك الرد . ثم الإمساك بالمعروف أعم من معروف حال الإمساك وإن لفترة ، ومن معروف في كل الفترات ثم : « وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا » تحلّق على الفترات كلها ، في حرمة الإضرار وواجب المعروف ، فليحلّق واجب المعروف